الأحد، يونيو 04، 2006

 

سكيزوفرينيا الاسلام

للأسف لست بصدد الحديث عن السكيزوفرينيا بشكل مجرد كمفهوم نفسي علمي محض لسبب بسيط و هو أنني لست طبيبا. غير أنه و إن كان ليس من مفر من الخوض في السكيزوفرينيا فلا بأس بالأمر إذ إني على إطلاع جيد بنوع آخر من السكيزوفرينيا، سكيزوفرينيا المخيال الجمعي السائدة في المجتمع المسلم. السكيزوفرينيا التي أتحدث عنها شائعة إلى درجة يمكن القول أنها من أهم الخصائص المميزة للحياة الواعية و اللاواعية للأفراد في المجتمع المسلم. الانفصام خطير و تترتب عنه نتائج اخطر، وإن انضاف إلى الأمر اعتبار أن المجتمعات الإسلامية هي بالأساس مجتمعات متخلفة مع ما يستتبع ذلك من ميكانيزمات و خصائص تميز و تحكم حياة الإنسان المتخلف عموما, فلكم أن تتصوروا درجة الخطورة التي أنا بصدد التلميح إليها.
تخلف وانفصام في الشخصية !! اللهم لا اعتراض. يعيش المسلمون في غالبيتهم الساحقة في حالة من شبه التخدير التام و الإيمان الراسخ بالأفضلية و التفوق الخرافي الذي لا أساس له لا من حيث الواقع و لا من حيث المنطق بل و لا حتى من حيث المنظور التاريخي . يعيش المسلم البسيط في ظل إحساس مهيمن لا يحتمل أن يرتقي إليه شك في كونه، في دخيلته مميزا و ذو حظوة.
و هنا يتحول الدين –وهذا الأخطر في الإسلام دون غيره من الأديان- إلى لحمة تزيد من تلاحم و ترابط المسلمين و تحولهم، و لو في مخيلتهم إلى عائلة واحدة كبيرة ذات المليار فرد. هذه الأسرة الكبيرة محكومة بنفس الاكراهات و مرتبطة بالمصير نفسه. يأخذ المسلمون فيما يأخذونه على اليهود – وهو كثير و متعدد- اعتدادهم بكونهم شعب الله المختار و ينسون عمدا أنهم هم أنفسهم خير امة أخرجت للناس. يعيش المسلمون في حالة من اليقين المطلق بأنهم كانوا أسيادا في الماضي و بأنهم و لا شك في يوم من الأيام –يرونه قريبا و نراه بعيدا- عائدون لسيادة و ريادة هذا العالم. هذه بالتحديد إحدى النقط الخطيرة التي يتم من خلالها تغييب قدرات الفرد على النقاش و التحليل و النقد لفهم أسباب تدهور المسلمين من القمة إلى الهامش.
يتم في هذه المرحلة تشبيع المسلم البسيط بعشرات الآيات و الأحاديث و النبوءات التي تفيد كلها معنى واحدا هو : لا داعي لان ترهق نفسك بالتفكير فالمرحلة على حساسيتها لا تعدو كونها بلاء و امتحانا لا يلبث أن ينجلي و يعود الإسلام إلى سابق قوته و عهده. لا داعي لإعمال الفكر و لا مبرر للنقد فالأمور من تدبير قدير عليم حكمته أعمق من أن تدركها حواس البشر البسطاء من أمثالك. هنا يعيش المسلمون حالة نفسية أشبه بالغصة وكأنهم في حداد دائم على ماضيهم البائد و في حنين مستمر إليه "كلهم عرب، كلهم ماض وأمواج حنين إليه" (حيدر حيدر : وليمة لأعشاب البحر). الغصة الجماعية هذه تجعل المجتمع كما الفرد في بحث مستمر عن ذرائع للتغطية على النقص و التأخر عن طريق الاستحضار المستمر و التمجيد والاجترار المرضي للماضي التليد و أمجاده وبطولاته و معجزاته الخارقة بالموازاة مع حالة من الاستكانة و السلبية التامة و عدم الحراك الكامل في انتظار الخلاص السحري المخلص.
و المثير هنا للانتباه هو العدوانية المفرطة و المجانية و القمع الممنهج الذي يمارس ضد كل فرد يحمل في طياته وإن عن غير قصد، بذور التمرد أو التشكيك في إمكانية خلاص هذه الشعوب المسكينة المحكومة رغما عن انفها بالدين و الكبت والرعب و التقاليد و الخرافة. نقطة أخرى لا تقل أهمية، بل الاحرى أنها لا تقل خطورة عن سابقتها هي الانفصام التام، بل الفصل المتعمد و الواعي بين الإسلام كصورة مثالية نقية بيضاء و بريئة مستمدة أساسا من أحاديث الفقهاء و الدعاة و المتدينين بالوراثة و من الكتب الدينية القديم منها و الحديث مضافا إلى ذلك عوامل أخرى من قبيل المدرسة و الشارع و الميول الشعبية و التي تلتقي كلها في محاولة رسم صورة للإسلام تكون غاية في النقاء و البهاء والعظمة والإعجاز و بين الإسلام السياسي الذي هو في نهاية الأمر الصورة الحقيقية للإسلام. الإسلام منذ ظهر و على امتداد أزمنة وعصور الخلافة الطويلة و انتهاء بالحاضر، ليس أكثر من إعمال لحد السيف كيفما اتفق في سباق محموم من اجل السلطة و الحظوة. يكاد الإسلام أن لا يكون شيئا غير منظومة فكرية دغمائية متكاملة في حبكتها و ترابطها تحث على قتل الآخر و تنشر تعاليم البغض و الكراهية ونبذ الآخر المختلف. على أن هناك بونا شاسعا بين الصورة التي يعبأ بها عقل و ذهن طفل المدرسة بسيط المعارف و التي يتم حشوها بكل مراد فات الحب و الود والإيثار… الخ و بين الصورة الحقيقية للإسلام كما كانها الإسلام بالفعل. بمعنى آخر أيهما أكثر صدقا و تعبيرا عن الكنه الحقيقي للإسلام كدين، هل هي تلك المثالية المفرطة و تلك الأخلاق التي تعجز أن تتحلى بها الملائكة كما يحاول الدعاة و بعض المؤرخين أن يوهم نفسه قبل الآخرين، مع أمثلة و حوادث مجتزأة و مفصلة على قد المقاس من أزمنة وظروف لا رابط بينها.
أم هي تلك الصورة مثلما عايشها الناس عن كتب؟ إلى أي منهما نحتكم و في أي منهما نعتقد؟ هل نصدق نظرية طوباوية لا وجود لها إلا في مخيال جمعي؟ أم في صورة وثقتها الأحداث و الكتب و الاسترسال الزمني. يا ترى هل الإسلام في الحقيقة هو عين السماحة والتسامح و المحبة و الود و الخير إلى أخره من العبارات النمطية التي يحفظها الجميع عن ظهر قلب، أم أن حقيقة الإسلام هي دين بالإكراه وجزية لمن لم يرد و سبي للعاجزين واسترقاق لغير المقاتلين وتجارة نخاسة رابحة في آخر المطاف؟ المسلم البسيط يعاني من سكيزوفرينيا وراثية جماعية تم حقنه بها. ما معنى أن الإسلام هو خير وآخر الأديان؟ وأن كل الأديان الأخرى محرفة؟انه جزم تبسيطي و مصادرة مسبقة لكل محاولة للتساؤل و النقد. ماذا لو كان اله المسيحية أو اليهودية أو البوذية أو غيرها من الأديان هو الإله الحقيقي ؟ لطالما طرحت هذا السؤال على أصدقاء لي، ولطالما رأيت تعابير الدهشة والتنديد ترتسم على وجوههم ثم يجيبونني بوابل من الحجج والأدلة المحفوظة عن ظهر قلب هي في أحسن الأحوال عذر أقبح من ذنب.
أو كأن فكرهم لم يخض مطلقا فيما مضى في مثل هكذا احتمالات لأنه بالأساس خوض في كفر. إزاء التساؤلات المحرجة لا يوفر المسلمون لمحاورهم فرصة الوصول إلى أرضية مشتركة تكون منطلقا للنقاش بل يسارعون إلى إعطاء الدليل تلو الدليل من القرآن والسنة وأخبار السلف الصالح للتدليل على صواب ادعاءاتهم، إنهم ينسون أو يتناسون أن لا قيمة لشيء اسمه الله أو الرسول أو القران في حديث مثل هذا. ولكون المجتمعات الإسلامية بدون استثناء مجتمعات متخلفة أي غير منتجة فإن العنف يصير وبشكل مشروع الوجه الآخر للحوار. فالإيمان المطلق الذي يحس به المسلم لا يسمح له بتحمل الأسئلة المحرجة والمقلقة, بل يصبح رد الفعل ضروريا تحت طائلة الدفاع عن النفس والدين والمقدسات. المسلم وإن كان جاهلا ومتخلفا هو أفضل من الأجنبي الكافر, إن في هذه العملية قلبا عجيبا للأدوار والمواقع. الآخر المتقدم والكافر في الآن نفسه هو في درجة أدنى وأبخس لأنه غير مؤمن، هنا عملية إسقاط لاواعية لنقص و تخلف و عار الأنا على الأخر، الإسقاط ينفس عن الأنا شيئا من أزمته الوجودية الخانقة و يجعل الكافر في درجة دونية مما يبرر في مرحلة لاحقة إمكانية الاعتداء عليه. (انظر كتاب الدكتور مصطفى حجازي:التخلف الاجتماعي: سيكولوجية الإنسان المقهور).
يعمل المسلم البسيط على وأد تساؤلاته و شكوكه في أعمق مكان ممكن في لاوعيه. كما انه يعمل في الآن ذاته على ممارسة قمع ممنهج و شرس ضد نفسه التي يصفها ب"الأمارة بالسوء" كي لا تعود إلى مثل تلك الأسئلة الزنديقة و المخرجة من الملة.
في هذه الفقرة أقدم بعض النماذج على التـناقضات الصارخة التي تعبر بشكل جلي عن حالة السكيزوفرينيا التي يعيشها المسلمون إزاء تاريخهم و دينهم و حالة التدليس و التعتيم المتعمد التي يتصرفون بها تجاه عقيدتهم.
- الإسلام دين سماحة و محبة و...و...و رغم انه انتشر بحد السيف ورغم انه أباد يهود الجزيرة العربية و رغم أن النبي محمد كان المشرف و الآمر بإعدام أكثر من ستمائة يهودي بعد حصارهم بدعوى تآمرهم ضد الدين الجديد.
- الإسلام لا يرقى إليه شك ولم يخضع قط للتحريف رغم أن قريش قاطبة كانت قد صلت وراء النبي محمد بعد أن ذكر آلهتها بخير في آية قرآنية من نسج لسانه تم جاء القرآن بعد ذلك ليستدرك ويصحح الأمر و يعيد الأمور إلى مجاريها و الحرب مع قريش إلى سابق عهدها ( للاستزادة أكثر حول هذا الموضوع راجع كتاب الدكتور صادق جلال العظم: ذهنية التحريم حول واقعة حديث الغرانيق).
- الإسلام دين يعترف بحق الآخر في الحياة الكريمة و ينبذ التعصب و العنصرية رغم انه في الحقيقة يؤسس لهما من خلال اعتبار المسلمين خير أمة أخرجت للناس. - الإسلام دين عدل رغم الحيف الصارخ و الصريح في معاملة المرأة و التبخيس و التشييء الذين تعانيهما المرأة المسلمة. ومما يزيد الطين بلة هو أن يخرج علينا بعض الإسلامويين ليتشدقوا دون حياء بأن الإسلام جاء ليكرم المرأة.
هــــــــــــــــراء !! - الإسلام دين حقوق الإنسان رغم أحكام الحدود الهمجية المرعبة التي يعج بها من قبيل البتر و الرجم و الجلد والنفي و التعزير والحبس الخ...
- الإسلام يقبل أن يعتنقه المسيحي و اليهودي و غيرهما بينما يرفض أن يفعل المسلم مثل ذلك، بل يكفر و يستتاب و يقتل. - المسلم يتزوج غير المسلمة بينما يحظر على المسلمة الزواج من غير المسلم. - الإسلام كان على الدوام دين تعايش و محبة في حين أن نظرة و لو خاطفة على تاريخه يجعلنا نقف على حقيقة مخالفة تماما لذلك حافلة بالمآسي و الدماء و النكبات و المجازر ( مثال: قتل العباسيين لأزيد من اثنين و سبعين ألفا من الأمويين في يوم واحد في وقعة الحرة. راجع كتاب فرج فودة: الحقيقة الغائبة)
- الإسلام دين الحرية الفكرية و الانعتاق العلمي في الوقت الذي غيبت فيه رصاصات التعصب المذهبي و الديني شخصيات بارزة من أمثال مهدي عامل وفرج فودة و حسين مروة و غيرهم بسبب مقالة أو رأي أو كتاب. لعمري إنها قمة الحرية. ليست هذه، للأسف سوى أمثلة غاية في البساطة و الإيضاح لتيسير الفهم لذوي الإدراك البسيط. وما خفي أعظم.
و ختاما أقول أن المصير الحتمي للبشرية هو أن تخطو بثبات نحو الأمام مهما كانت القوى الرجعية المناوئة للتغيير صلبة و قوية. غير أن الانطلاقة نحو الأفضل لن تتأتى للمجتمعات المسلمة ما لم يتم تقليم أظافر المسجد و المنبر تماما كما قلمت أظافر الكنيسة فيما سبق. فالسبيل الحيوي الأوحد الذي يطرح نفسه كبديل ممكن هو إسلام معدل، منقح و مزيد قابل للتعايش مع قيم العصر و منبعث من روح مبادئه و ثوابته.
le fleuriste

Comments:
http://www.mesothelioma-treatment.co.uk
mesothelioma and asbestos
 
كس امك
طيب لو انته فعلا ملحد وبتهاجم كل الاديان
لوعند امك جراءه هاجم المسيحيين زي ما بتهاجم المسلمين


قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقيين
 
ha ha ha, I fink that one who wrote such talk, must again get the Koran n read Him carefuly*, so to understand wot indeed shuld any Moslem do...
Indeed, I fink that one does make the wot ppl belive in their real life, the truth o' Islam is......
 
hey grasp that wot might The Koran reveal when He says that the Moslem are the 'chosen ppl', is that he wants to warren them, by being those hopeful heralds who trying to mend any /gush/ happens in making their life a 'living cell', n not how the Jews understand it, divining themselves the only ppl who must live n the other go to hell
 
لماذا هذا الحقد على الإسلام’
هل يتبدى الوضع الذي يعيشه أغلبية
المسلمين هو الوضع الشرعي الذي سنه القرآن و هل ما تعتبره أنت الإسلام المتبدى في عباءة العرف إسلاما
حاول أن تعتبر الأخر هو المشكلة و ليس الإسلام الحقيقي الذي يوجد بين ظهراني القرآن هو المشكلة إذا ما كنت تبحث عن الحقيقة
محمد
 
اولا سلمت يداك ايها المفكر العقلاني
وشكرا لك لانك اتبعت اسلوب متسلسل وجئت ببعض الارشادات الخارجية والامثلة
وثانيا :اليك يا من احببت ان ترد على الكاتب انت بطبيعة الحال تعبر عن مدى الوعي الديني المتحتيز والعنصري
فاذا ارت ان ترد على المناقش او الكاتب اتمنى ان تناقش وترد باسلوب يعكس مدى ثقافتك الاسلامية ليس ان ترد علية بالالفاظ اللا خلاقية التي تلفظت بها واتمنى ان تعلو الى مستوى الوعي الفكري العقلاني المادي الصحيحوليس النقاش لاجل النقاس دون الاستيعاب

وشكرا لك يا من خطت اناملك هذة الكلمات الواعية

واقبلو مني فائق الاحترام
رفيقك الشيوعي
che firas
 
لا سلمك الله
و أورثك الله الغصة.
لا تستحق أن يرد عليك.و أقول لمن سيقرأ بعدي قذه الهرطقة و الهذيان: إذا كلفتم أنفسكم برمي حجر في و جه كل كلب ينبح في فلاة فلن تكفيكم حجارة الوادي.
 
اليهود هم الذين فتحوا باب التنقيص من مقام الأنبياء والاديان وطوَّلوا ألسنتهم عليهم، واتهموهم بارتكاب أخطاء ومعاصي وأفعال مشينة ، حتى الكفر بالله تعالى !
ومن المؤسف أن النصارى تبعوهم في ذلك ، ولم يستثنوا إلا نبي الله عيسى لذلك ما كتبته هنا ليس بجديد و انما نقراء شىء قديم قدم القرون ولك منى نصيحة القراءة الاكثر حيادية و ليست المدفوعة بايمان مغلوط و هش لا ينالك منه الا الاستخفاف بعقيلتك ايها الفاش النبيل
 
من الردود التي قرأتها على مقالك ... أعتقد أن الموضوع أخطر بكثير مما شرحت في المقال ... الناس عندنا عقلهم مقفول بمليون عقدة كل وحده أسوأ من الثانية... ولا يوجد حيز في مخهم لغير الكلام الملقمين به منذ الولادة ... فعقلهم يعمل أوتوما تيكياً
Auto Reply
بمجرد أن يقرأ شيئاً مخالفاً لما لقن به منذ الصغر .. يرد عقله بطريقة تلقائية دون وعي وبنرفزه... أعتقد إذا شغل مخه شوي واشتغل على
Manual
راح تضرب الفيوزات والكيبلات في المخ .. لأن المخ لم يتعود على أن سيتخدم بدون الرد التلقائي
 
العربي الجزائر المسلم و المتفتح الحر يرد عنك :
لو اطلعت على معاني الاسلام الحنيف لما تجرات لكن معسايا اقول فاقد الشيء لايعطيه
 
ٍراجع جميع الردود لتعرف نوع الناس الذين تخاطبهم
عقول مغيبة لثلاثة أسباب
خوف من النار و هذا لعمري أكبر الأسباب
طمع في الجنة و الحور العين و هذه العينة يمثلها أصحاب اللحى و العمائم الذين لا يعرفون سوى أن يتوضؤوا ويصلوا ويصوموا ويلهثوا وراء النساء مقتنعين أن جميع من أسدى خدمات للإنسانية من غلماء و مفكرين في النار بينما هم خلقوا للجنة ووطء حورياتها ال72
تعصب للدين و تطبيق مبداْ ولو طارت عنزة
احمد الله يا رجل على أن المسلمين متخلفون في ميدان العلوم و التكنولوجيا واٍلا لو كانوا هم السباقين اٍليها لكان العالم الآن على شكل آخر وما كان لك أن تكتب ما كتبته على الشبكة العنكبوتية حتى يفتي فيك خفافيش الظلام وتؤدي الجزية عن يد وأنت صاغر
 
حقضيترقان الدين يرجمونك با فكا رهم القدرة ماهم سوى يعيشون على الاعشاب .فلا عليك اخي .انهم يرفضون من يدلهم .ادن فالسبب واضح .ولك مني 1000تحية والنجات منهم. وليكن في علمهم ان متلك موجودين وراء عوراتهم. وشكرا على ما بدلته من جهد وحرقة.اخوك من المغرب.
 
الإسلام بالمعنى العام هو : " التعبد لله تعالى بما شرعه من العبادات التي جاءت بها رسله، منذ أن أرسل الله الرسل إلى أن تقوم الساعة " فيشمل ما جاء به نوح صلى الله عليه وسلم من الهدى والحق، وما جاء به موسى، وما جاء به عيسى، ويشمل ما جاء به إبراهيم صلى الله عليه وسلم ، إمام الحنفاء، كما ذكر الله تبارك وتعالى ذلك في آيات كثيرة تدل على أن الشرائع السابقة كلها إسلام لله عز وجل .

والإسلام بالمعنى الخاص بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم يختص بما بعث به محمد صلى الله عليه وسلم لأن ما بعث به صلى الله عليه وسلم نسخ جميع الأديان السابقة فصار من اتبعه مسلماً، ومن خالفه ليس بمسلم، لأنه لم يستسلم لله بل استسلم لهواه، فاليهود مسلمون في زمن موسى عليه الصلاة والسلام، والنصارى مسلمون في زمن عيسى، عليه الصلاة والسلام، وأما حين بعث محمد صلى الله عليه وسلم فكفروا به فليسوا بمسلمين ولهذا لا يجوز لأحد أن يعتقد أن دين اليهود والنصارى الذي يدينون به اليوم دين صحيح مقبول عند الله مساو لدين الإسلام، بل من اعتقد ذلك فهو كافر خارج عن دين الإسلام، لأن الله عز وجل يقول {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ }آل عمران19

ويقول: ) ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه (.

وهذا الإسلام الذي أشار الله إليه هو الإسلام الذي امتن الله به على محمد صلى الله عليه وسلم وأمته قال الله تعالى : ) الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }المائدة3

وهذا نص صريح في أن من سوى هذه الأمة بعد أن بعث محمد صلى الله عليه وسلم ليسوا على الإسلام، وعلى هذا فما يدينون به لا يقبل منهم ولا ينفعهم يوم القيامة، ولا يحل لنا أن نعتبره ديناً قائماً قويماً، ولهذا يخطئ خطأ كبيراً من يصف اليهود والنصارى بقوله إخوة لنا، أو أن أديانهم اليوم قائمة لما أسلفناه آنفاً .
 
إرسال تعليق

Links to this post:

إنشاء رابط



<< Home

This page is powered by Blogger. Isn't yours?